المحقق الحلي

119

المعتبر

( مر بي أبا الحسن وأنا أصلي على الطبري وقد ألقيت شيئا ، فقال : مالك لا تسجد عليه ؟ أليس هو من نبات الأرض ) ( 1 ) . وروى داود الصرمي ( سألت أبا الحسن الثالث عليه السلام هل يجوز السجود على القطن والكتان من غير تقية ؟ قال : جائز ) ( 2 ) أما المانعة فاختيار الشيخين في المبسوط والمقنعة ، والنهاية والقول الآخر لعلم الهدى ، ومن تابعهم قال علم الهدى في المصباح السجود يجب أن يكون على الأرض الطاهرة ، وعلى ما أنبتت الأرض إلا ما أكل ، أو لبس ، ويدخل في المأكول جميع الثمار التي يغتذى بها ، وما لبس إنما هو القطن والكتان وما اتخذ منهما . ولا يجوز على الثوب المنسوج من أي جنس اتخذ يؤيده ما روى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( لا تسجد على الثوب الكرسف ، ولا على الصوف ، ولا على شئ من الحيوان ، ولا على طعام ، ولا على شئ من الثمار ، ولا على شئ من الرياش ) ( 3 ) والذي اختاره علم الهدى في الموصليات حسن ، لأن فيه جميعا بين الأخبار ، وتأويل الشيخ في الجمع بأن الجواز محمول على التقية ، أو الضرورة منفي بما رواه الحسن بن علي بن كيسان الصنعاني قال : ( كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أسأله عن السجود على القطن ، والكتان من غير تقية ، ولا ضرورة إلى ذلك ، قال : جائز ) ( 4 ) . وفي السجود على القير ، والصهروج روايتان : أحدهما المنع ، وعليها العمل وفي رواية المعلي بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) الجواز ، وهي محمولة على

--> 1 ) الوسائل ج 3 أبواب ما يسجد عليه باب 2 ح 5 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب ما يسجد عليه باب 2 ح 6 . 3 ) الوسائل ج 3 أبواب ما يسجد عليه باب 2 ح 1 . 4 ) الوسائل ج 3 أبواب ما يسجد عليه باب 2 ح 7 . 5 ) الوسائل ج 3 أبواب ما يسجد عليه باب 6 ح 4 .